أيوب صبري باشا
36
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
تسعة وثمانين ذراعا وستة أصابع إلا أن الجدار الشرقي للمسجد قد زيد في عهد السلطان المغفور له ما يقرب من ثمانية أذرع فوصل عرض جهته الجنوبية إلى مائة وخمسة أذرع معمارية . وللمسجد الشريف خمسة أبواب هي : « باب السلام ، باب الرحمة ، باب جبريل ، باب النساء ، باب التوسل » ونافذتان تعرفان باسم « نافذة جبريل » و « نافذة المواجهة » وله خمسة محاريب تعرف باسم محراب النبي ، محراب عثمان ، المحراب السليماني ، محراب التهجد ومحراب النساء . و « باب التوسل » فتح في عهد السلطان عبد المجيد . وقد أطلقت هذه الأسماء لبيان الأماكن التي صليت بها ، فمحراب النبي المكان المقدس الذي صلى فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم مؤتما لأصحابه ، ومحراب عثمان المحراب الذي اتخذ في عصر عثمان - رضى اللّه عنه - والمحراب السليماني المحراب الذي صنعه السلطان سليمان بن السلطان سليم وخصه لأئمة المذهب الحنفي ومحراب التهجد هو المحل الذي كان يؤدى فيه الرسول صلى اللّه عليه وسلم صلاة التهجد ومحراب النساء هو المكان الذي في داخل باب النساء وفي مؤخرة حرم السعادة وخاص بالنساء والذي ميز بأقفاص خضراء ، وقد أسس « محراب النساء » في عصر السلطان عبد المجيد خان عصر المبرات عند تجديد مسجد السعادة الأخير . ولمسجد السعادة في جهاته الأربعة خمس مآذن ، وفي داخل الحرم الشريف أربعمائة وثلاثة وعشرون عمودا وله أربعون قبة ؛ عشر منها كبيرة وست عشرة منها أبيض وأربع وستون منها متوسطة الحجم والباقية صغيرة ، وله ألف وسبعمائة وواحد وتسعون قنديلا ، وخمسة وعشرون شمعدانا ، وثلاث عشرة ثريا ، وتوقد مائتان واثنان وعشرون من القناديل المذكورة في ليالي الأيام العادية والبقية في إحياء ليالي السلطان الشريف وفي الزمن الذي قاسه فيه حضرة « الجامي » كان سبعة وعشرون من أعمدته مصنوعا من الآجر الملون وسبعة وخمسون منها من الرخام وبعضها من الحجر العادي والبقية منحوتة من الخشب . وعند التعمير الأخير يعنى عندما جدد المرحوم السلطان عبد المجيد المسجد وأحياه جعل جميع أعمدته من الرخام وخفض عدد الأساطين إلى « 327 » .